عثمان العمري
316
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
حبذا نسمة سرت لي سحيرا * من أديب الزمان تحمل مدحه مفرد الوقت حائز الفضل طرا * من لجسم القريض قد صار روحه ذو المعالي له الكمال شعار * وهو في روض ذي المحامد دوحه أيها الخل قد أدرت علينا * كأس خمر قد أعقبت منها فرحه قطعة كالرياض تزهو وطرفي * في رباها البديع أطلقت روحه ان يكن متن ذا الخطوب عجيبا * ان صنع الاله يوضح شرحه أو يكن ليل ذا الهموم طويلا * كلما رمت فجره مد جنحه فعسى يصدع الاله دجاه * فانتظر من سنا اللطائف صبحه ولأنت العزيز في كل مصر * ولذاك الزمان حسنت قبحه أتحفتنى الأيام فيك بخل * محكم الود خالط الصفو نصحه انما طبعك الزكي سلاف * من اناء الوداد أظهرت نضحه هكذا الدهر طبعه ليس يصفو * حيث ما جاد أعقب الجود شحه ليت شعري وللزمان ذنوب * ليس تحصى وقد سمعت أصحه كلما هز لليراع بنان * منك في الطرس أمضى في الدهر جرحه فكأن الزمان أغضبت منه * ليله ان رقمت في الطرس صفحه فراجعه أيضا : يا أديب الزمان أبديت لمحه * من جمال الحسان في كل ملحه هزلي سادة اليراع رماحا * حيث جاء الشقيق يعرض رمحه يا أخا العلم والرسائل والود * وطرس كالمسك ضوعت فتحه لست أدري أجاء طرسك أم س * حر أم الفجر حين نفست صبحه ضمنه متن ذي الخطوب عجيب * وصنيع الاله يوضع شرحه